دولية

خبراء: مطلقو الصواريخ الإيرانية يملكون 3 دقائق فقط قبل رصدهم وقتلهم

في خضم التوتر العسكري المتصاعد بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، تشير تقديرات خبراء عسكريين إلى أن الجنود الإيرانيين المسؤولين عن إطلاق الصواريخ الباليستية يعيشون أخطر لحظات حياتهم أثناء تنفيذ المهمة. ووفقاً لما نقلته صحيفة Financial Times عن خبراء في الشؤون العسكرية، فإن الفرق الإيرانية التي تتولى تشغيل منصات الصواريخ لا تمتلك سوى 3 إلى 5 دقائق فقط منذ اللحظة التي تغادر فيها مواقعها المحصنة وحتى إطلاق الصاروخ ثم الانسحاب.




السبب في ذلك أن الأقمار الصناعية وأنظمة الاستطلاع التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل تراقب الأراضي الإيرانية بشكل متواصل بحثاً عن أي حركة تشير إلى تجهيز أو تحريك منصات إطلاق الصواريخ.وإذا لم يتمكن الطاقم المسؤول عن الإطلاق من مغادرة الموقع بسرعة بعد تنفيذ العملية، فإنهم قد يصبحون هدفاً فورياً لضربات جوية بواسطة الطائرات المسيّرة أو الطائرات الحربية.




الخبير في برنامج الصواريخ الإيراني Farzin Nadimi من مركز الأبحاث The Washington Institute قال إن هذه المهمة ربما تكون الأخطر حالياً على وجه الأرض.وأوضح قائلاً إن متوسط العمر المتوقع لفرق إطلاق الصواريخ في هذه الظروف قد لا يتجاوز أياماً قليلة، وربما ينخفض قريباً إلى ساعات فقط إذا استمر استهداف المنصات الإيرانية بنفس الوتيرة.

كما يشير الخبراء إلى أن نافذة الوقت المتاحة لإطلاق الصواريخ ستصبح أقصر مع مرور الوقت، لأن تدمير المزيد من المنصات سيجعل قوات الاستطلاع المعادية تركز موارد أكبر لتعقب كل منصة متبقية على حدة.




ماذا يحدث فعلياً منذ لحظة صدور أمر إطلاق الصاروخ؟

يصف خبراء عسكريون عملية إطلاق الصواريخ الباليستية في ظروف الحرب الحديثة بأنها سباق مع الزمن. وفيما يلي التسلسل التقريبي للأحداث منذ لحظة تلقي الأمر وحتى الانسحاب:

صورة غير ملونة لمنصة صواريخ إيرانية تم رصدها بالأقمار الصناعية وضربها، الصورة الملونة معالجة للصورة الأصلية-

1️⃣ استلام أمر الإطلاق

  • يصل الأمر عبر شبكة قيادة عسكرية مشفرة من القيادة العليا.
  • يتم تحديد نوع الصاروخ والهدف والإحداثيات بدقة.
  • الطاقم المسؤول قد يكون مختبئاً داخل أنفاق أو قواعد محصنة تحت الأرض.




2️⃣ تحريك منصة الإطلاق

  • يتم إخراج منصة الإطلاق المتحركة (TEL – Transporter Erector Launcher).
  • غالباً تكون شاحنة عسكرية ضخمة تحمل الصاروخ الباليستي.
  • التحرك يتم بسرعة إلى نقطة إطلاق محددة مسبقاً.




3️⃣ تجهيز الصاروخ

  • تثبيت الشاحنة في موقع الإطلاق.
  • رفع الصاروخ إلى الوضع العمودي.
  • إدخال إحداثيات الهدف داخل نظام التوجيه.
  • تشغيل أنظمة الوقود والتوجيه.

⏱ هذه المرحلة قد تستغرق 5 إلى 15 دقيقة فقط في أفضل الحالات.

4️⃣ العد التنازلي والإطلاق

  • يبدأ العد التنازلي الذي قد يستغرق أقل من دقيقة.
  • إطلاق الصاروخ بمحركاته الصاروخية الضخمة.
  • يظهر توقيع حراري قوي جداً يمكن رصده بالأقمار الصناعية.




5️⃣ لحظة الكشف

هنا تبدأ أخطر مرحلة.

الأقمار الصناعية الأمريكية والإسرائيلية مثل أنظمة الإنذار المبكر تستطيع:

  • رصد حرارة الإطلاق خلال ثوانٍ.
  • تحديد موقع الإطلاق بدقة.
  • إرسال الإحداثيات فوراً إلى الطائرات أو الطائرات المسيّرة القريبة.

6️⃣ الهروب السريع

بعد الإطلاق مباشرة:

  • الطاقم يخفض منصة الإطلاق.
  • يغادر الموقع بسرعة كبيرة.
  • يحاول الاختباء في نفق أو موقع بديل.





⏱ لديهم غالباً 10–20 دقيقة فقط قبل احتمال الضربة المضادة.

7️⃣ الضربة المضادة

إذا بقيت المنصة في الموقع:

  • قد تصل طائرة مسيّرة مسلحة.
  • أو مقاتلة تطلق صاروخاً موجهاً.
  • الهدف هو تدمير منصة الإطلاق ومنع استخدامها مرة أخرى.




لماذا يصبح الأمر أكثر خطورة مع الوقت؟

الخبراء يوضحون أن المشكلة تتفاقم للأسباب التالية:

  • كل منصة صواريخ يتم تدميرها تقلل العدد المتبقي.
  • أجهزة الاستخبارات تركز موارد أكبر لتعقب ما تبقى.
  • الطائرات المسيّرة تبقى في الجو لفترات طويلة بانتظار أي إطلاق.

وهذا يعني أن فرق الإطلاق قد تصبح أهدافاً شبه مؤكدة بعد كل عملية إطلاق.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى